javanet
مرحب بيك عزيزي الزائر

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

javanet
مرحب بيك عزيزي الزائر
javanet
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أساليب التنظيم الإداري

اذهب الى الأسفل

                                           أساليب التنظيم الإداري  Empty أساليب التنظيم الإداري

مُساهمة  nadirjava الخميس 10 أكتوبر 2013, 12:09 pm

أساليب التنظيم الإداري

تنتهج الدول المختلفة أسلوبين في تنظيمها الإداري هما : المركزية الإدارية واللامركزية الإدارية . يتجه الأسلوب الأول والأقدم في الظهور نحو حصر الوظيفة الإدارية في أيدي السلطة التنفيذية وحدها في العاصمة دون وجود سلطات إدارية أخرى مستقلة عنها . بينما يتجه أسلوب اللامركزية الإدارية نحو توزيع الوظيفة الإدارية ومشاركة هيئات وسلطات لامركزية .
وفيما يلي سنتناول بالدراسة المركزية الإدارية ثم اللامركزية الإدارية وذلك في مبحثين .

المركزية الإدارية
المركزية الإدارية هي أول النظم التي اتبعتها الدول في الحكم والإدارة ، وتقوم المركزية على أساس التوحيد وعدم التجزئة ، وفي المجال الإداري يقصد بها توحيد النشاط الإداري وتجميعه في يد السلطة التنفيذية في العاصمة.
وتقوم السلطة التنفيذية في هذا النظام بالسيطرة على جميع الوظائف الإدارية من توجيه وتخطيط ورقابة وتنسيق ، وفي النظام المركزي تلتزم السلطة الدنيا بالقرارات التي تصدر عن السلطة العليا ويساعد على هذه الخاصة الترتيب الذي يسود السلطة التنفيذية وتقسيم الموظفين رؤساء ومرؤوسين إلى درجات يعلو بعضها بعضاً في سلم إداري منتظم ، يخضع كل مرؤوس فيه لرئيسه خضوعاً تاماً وينفذ أوامره ويعمل تحت إشرافه وتوجيهاته .
ولا تعني المركزية أن تقوم السلطة التنفيذية في العاصمة بجميع الأعمال في أنحاء الدولة، بل تقتضي وجود فروع لهذه السلطة غير أن هذه الفروع لا تتمتع بأي قدر من الاستقلال في مباشرة وظيفتها وتكون تابعة للسلطة المركزية في العاصمة ومرتبطة بها .
أركان المركزية الإدارية
تقوم المركزية الإدارية على ثلاثة عناصر هي : تركيز الوظيفة الإدارية في يد الحكومة والتدرج الهرمي والسلطة الرئاسية .
أولاً : تركيز الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية
تتركز في هذا النظام سلطة مباشرة الوظيفة الإدارية في يد السلطة التنفيذية بالعاصمة، وتعاونها فيذلك الهيئات التابعة لها في الأقاليم الأخرى تحت إشراف ورقابة السلطة المركزية، ولا توجد في هذا النظام أشخاص معنوية عامة محلية أو مرفقة مستقلة عن السلطة المركزية .
ومن ثم لا توجد مجالس محلية منتخبة أو هيئات عامة يمكن أن تدير المرافق العامة، وتتركز سلطة اتخاذ القرارات وأداء المرافق العامة في يد الوزراء وممثليهم التابعين لهم والمعنيين منهم تحت رقابتهم وإشرافهم .
ثانياً : التدرج الهرمي
يقوم النظام المركزي على أساس التدرج الهرمي في الجهاز الإداري ومقتضاه أن يخضع موظفي الحكومة المركزية بشكل متدرج ومتصاعد ، تكون الدرجات الدنيا تابعة للأعلى منها تحت قمة الجهاز الإداري وهو الوزير .
وللسلطات العليا حق إصدار الأوامر والتعليمات للجهات الدنيا ويخضع كل مرؤوس خضوعاً تاماً ، ويتجه مجال الطاعة في داخل النظام المركزي إلى درجة كبيرة فالرئيس يباشر رقابة سابقة ولاحقة على أعمال المرؤوس كما أن للرئيس صلاحية تعديل القرارات الصادرة من مرؤوسيه وإلغائها بالشكل الذي يراه مناسباً .
وهذه الدرجات تكون ما يسمى بنظام التسلسل الإداري الذي يبين التمايز بين طبقتي الرؤساء والمرؤوسين ويبرز علاقة التبعية والسلطة الرئاسية.
ثالثاً : السلطة الرئاسية
السلطة الرئيسية le pouvior herachique ضمانه معترف بها للرؤساء الإداريين سنضمها القانون فيوفر وحدة العمل وفعاليته واستمرار يته. وتعتبر السلطة الرئاسية الوجه المقابل للتبعية الإدارية وهي تتقرر بدون نص وبشكل طبيعي غير أنها من جانب آخر ترتب مسؤولية الرئيس عن أعماله مرؤوسي وبالتالي عدم إمكانية تهربه من هذه المسؤولية والسلطة الرئاسية من أهم ركائز النظام المركزي ، إلا أنها سلطة ليست مطلقة وليست على درجة واحدة من القوة فهي تتأثر بصاحب السلطة ومركزه في السلم الإداري وبنوع الوظيفة التي يمارسها والسلطة الرئاسية تتحلل إلى مجموعة من الاختصاصات بعضها يتعلق بشخص المرؤوس والآخر منها يتعلق بأعماله :
أ- سلطة الرئيس على شخص مرؤوسيه
تتضمن سلطة الرئيس على أشخاص مرؤوسه الكثير من الاختصاصات منها ما يتعلق بالحق في التعيين والاختيار ، وحق الرئيس في تخصيص مرؤوسيه لأعمال معينة . كما تتضمن سلطة نقل الموظف وترقيته وإيقاعا لعقوبات التأديبية عليه والتي قد تصل إلى حد عزله أو حرمانه من حقوقه الوظيفية ،في حدود ما يسمح به القانون .
ب- سلطة الرئيس على أعمال مرؤوسيه
تشمل هذه السلطة في حق الرئيس في توجيه مرؤوسيه عن طريق إصدار الأوامر والتوجيهات إليهم قبل ممارسة أعمالهم وسلطة مراقبة تنفيذهم لهذه الأعمال والتعقيب عليها وتشمل هذه السلطات .
1- سلطة الأمر :
يملك الرئيس إصدار الأوامر والتعليمات ، ويعتبر اختصاصه هذا من أهم مميزات السلطة الرئاسية ، ذلك أن إصدار الأوامر عمل قيادي لأهمية كبرى في سير الأعمال الإدارية ، وعلى وجه العموم نجد أن السلطة الرئاسية تتصف أساسا بأنها سلطة آمره لكونها تقوم على إصدار أوامر ملزمة للمرؤوسين .
2- سلطة الرقابة والتعقيب
سلطة الرئيس في الرقابة على أعمال مرؤوسي تتمثل بحقه فبإجازة أعمالهم أو تعديلهم قراراتهم أو إلغائها وسحبها كما يملك أيضاً الحلول محلهم إذا اقتضى العمل ذلك . وتمتدد رقابة الرئيس على أعمال مرؤوسي لتشمل ملائمة هذا العمل أو التصرف ومقتضيات حين سير المرفق العام .
ووسيلة الرئيسي في رقابتهعلى مرؤوسيه تتمثل بالتقارير التي يقدمها الموظفين عن أعمالهم بصورة دورية وبوساطة التقارير التي يضعها المفتشون ويطلعون السلطة الرئاسية عليها ، قد يمارسها الرئيس عن طريق الشكاوى التي يقدمها إليه الأفراد الذين أصابهم الضرر نتيجة تصرفات مرؤوسيه .

صور المركزية الإدارية
تتخذ المركزية الإدارية صورتان : التركيز الإداري وعدم التركيز الإداري
أولاً : التركيز الإداري la concentration
وهي الصورة البدائية للمركزية الإدارية ، ويطلق عليها أيضا المركزية المتطرفة أو الوزارية، لإبراز دور الوزارة في هذا النظام .
ومعنى التركيز الإداري أن تتركز سلطة اتخاذ القرارات في كل الشؤون الإدارية بيدا لوزراء في العاصمة ، بحيث لا يكون لأية سلطة أخرى تقرير أي أمر من الأمور ، إنما يتعين على كافة الموظفين في الأقاليم الرجوع إلى الوزير المختص لإصدار القرار .
وينحصر دور الموظفين في الجهاز الإداري في تقديم المقترحات والآراء في المساءل المطروحة عليهم وانتظار ما يقرره الوزير المختص بشأنها ، وتنفيذ هذه القرارات .
ولا شك أن هذه الصورة من التركيز الشديد تضر بمصالح الأفراد وتعرقل عمل الإدارة فمن غير المتصور أن تتخذ جهة إدارية واحدة كافة القرارات في كل أنحاء الدولة وتكون هذه القرارات ملائمة ومناسبة لظروف العمل الإداري وتوفر حلاً لمشاكل الأفراد .
لذلك هجرت أغلب الدول هذه الصورة من المركزية الإدارية إلى الصور المعتدلة للمركزية الإدارية وهي عدم التركيز الإداري .

ثانياً : عدم التركيز الإداري la deconcentration
يطلق على هذه الصورة من المركزية الإدارية ألا وزارية والمركزية المعتدلة. ومقتضاها تخفيف العبء عن الحكومة المركزية بتخويل بعضا لموظفين في الأقاليم المختلفة سلطة البت في بعض الأمور ذات الطابع المحلي دونا لحاجة للرجوع للوزير المختص في العاصمة .
إلا أن هذه الصورة من المركزية لاعني استقلال هؤلاء الموظفين عن الوزير ، فهم يبقون خاضعين لسلطته الرئاسية وله أنتصدر إليهم القرارات الملزمة وله أن يعدل قراراتهم أو يلغيها ، وكل ما في الأمر أنعدم التركيز الإداري يخفف من العبء على الوزارات والإدارات المركزية وأن بعضا لقرارات الإدارية أصبحت تتخذ من ممثلي الوزراء في الأقاليم بدلا من أن تتخذ منا لوزراء أنفسهم .
ومن ثم يختلف عدم التركيز الإداري عن اللامركزية الإدارية إذ تتعدد السلطات الإدارية في اللامركزية الإدارية نظراً لتعدد الأشخاص المعنوية ،وتختص كل سلطة بجانب من الوظيفة الإِدارية في الدولة ، حيث يتم توزيع الاختصاصات على هذا الأساس .
وعلى أي حال فإن هذه الصورة من المركزية أفضل من التركيز الإداري وهي مرحلة انتقال صوب نظام اللامركزية الإدارية ، وهي الصورة الباقية فبإطار نظام المركزية الإدارية .
ولعل من أبرز وسائل تحقيق عدم التركيز الإداري نظام تفويض الاختصاص ، الذي سنتناوله في هذا الجزء من الدراسة .

تفويض الاختصاص
تستلزم ضرورات العمل الإداري وحسن سير المرافق العامة أن يفوض بعض الموظفين المختصين بعض أعمالهم إلى موظفين آخرين غالباً ما يكونون مرؤوسين بالنسبة لهم . ويقصد بالتفويض أن يعهد صاحب الاختصاص بممارسة جزء من اختصاصاته إلى أحد مرؤوسيه . بشرط أن يسمح القانون بإجراء هذا التفويض وأن تكون ممارسة الاختصاص المفوض تحت رقابة الرئيس الإداري صاحب الاختصاص الأصيل .
وللتفويض مزايا عدة فهو من جانب يخف
وللتفويض مزايا عدة فهرمن جانب يخفف العبء عن الرئيس صاحب الاختصاص الأصيل ، فهو يقوم بنقل جزء من اختصاصه في مسألة معينة إلى أحد مرؤوسيه أو جهة أو هيئة ما .
ويؤدي من جانب آخر إلى تحقيق السرعة والمرونة في أداء الأعمال مما يسهل على الأفراد قضاء مصالحهم ويدرب المرؤوسين على القيام بأعمال الرؤساء، فينمي فيهم الثقة والقدرة على القيادة. (

أولا: شروط التفويض
للتفويض شروط عامة استقر على أبرادها الفقه وأحكاما لقضاء، يجب مراعاتها حتى يكون التفويض صحيحاً هي :
1- التفويض لا يكون إلا بنص : يلزم حتى يكون التفويض صحيحاً أن يسمح القانون بالتفويض ، فإذا منح القانون الاختصاص إلى جهة معينة ليس لهذه الجهة التنازل عن هذا الاختصاص أو تفويضه إلى سلطة أخرى إلا إذا أجاز القانون ذلك ومن الضروري أن يصدر قرار صريح من الجهة صاحبة الاختصاص الأصيل عن رغبتها في استخدام التفويض الذي منحه لها القانون .
2- التفويض يجب أن يكون جزئياً : فلا يجوز أن يفوض الرئيس الإداري جميع اختصاصاته لأنها يعد تنازلاً من الرئيس عن مزاولة جميع أعماله التي أسندها إليه القانون .
3- يبقى الرئيس المفوض مسئولا عن الأعمال التي فوضها بالإضافة إلى مسؤولية المفوض إليه ، تطبيقاً لمبدأ أن التفويض في السلطة ولا تفويض في المسؤولية .
والمرؤوس المفوض إليه لا يسأل عن تصرفاته بشأن السلطات المفوضة إليه إلا أمام رئيسه المباشر الذي قام بالتفويض( ) ولا تنصرف المسؤولية إلى أعلى منه وفقاً لمبدأ وحدة الرئاسة والأمر .
4- لا يجوز للمفوض إليه أن يفوض غيره ، فالتفويض لا يتم إلا لمرة واحدة، ومخالفة هذه القاعدة تجعل القرار الإداري الصادر من المفوض إليها لثاني معيباً بعدم الاختصاص -5 التفويض مؤقت وقابل للرجوع فيه من جانب الرئيس لأن الأصل هو عدم التفويض والاستثناء هو التفويض الذي لا يستطيع الرئيس دائما إلغاءه بقرار ويسترد اختصاصه.
وتثار بشأن التفويض مشكلة سلطة الجهة المفوضة " بكسر لواو " على اختصاصات المفوض إليه " المرؤوس " فهل للسلطة صاحبة الاختصاص الأصلي أن تلغي قرارات السلطة المفوض إليها .
ذهب جانب من الفقهاء إلى عدم السماح بتوجيه تعليمات إلى المرؤوسين تتعلق بالاختصاص المفوض إليهم على أساس أبالموظف الذي قام بالتفويض لا يعتبر رئيسياً إدارياً بالنسبة للقرارات الصادرة طبقا للتفويض على أساس أن المرؤوس يعتبر كأنه الرئيس نفسه وعندئذ فإن قراراته واجبة الاحترام.
بينما ذهب جانب آخر من الفقهاء إلى أن الأصيل يبقى له الحق فبالتعقيب على القرارات الصادرة عن المفوض إليه إذا كان الأخير مرؤوساً له ، لأنا لتفويض لا يقطع العلاقة الرئاسية بين الرئيس والمرؤوس ولا يحول دون ممارسة الرئيس لاختصاصه في التوجيه والرقابة السابقة واللاحقة على أعمال كرؤؤس.
وقد يحصل بعضا لخلط بين التفويض والحلول لأن الاثنين يساهمان في تسهيل سير العمل الإداري وضمان سير المرافق العامة بانتظام واطراد كما أن كل منهكا يعني ممارسة أحد الموظفين لاختصاصات موظف آخر .
إلا أن هناك الكثير من أوجه الاختلاف بين الحلول والتفويض فالحلول يكون في حالة غياب صاحب الاختصاص الأصيل أياً كان سبب الغياب اختيارياً كنافي حالة الإجازة أو إجبارياً كما في حال المرض فيحل محل الموظف في ممارسة هذه الاختصاصات من حدده المشرع. أما في حالة التفويض فإن الرئيس المفوض يكون حاظراًوليس غائباً .
كما أن التفويض يتحقق بقرار يصدر من الرئيس المفوض إلى المفوض إليه في حين لابد للحلول أن يقترن بنص وأن تكون أسبابه صحيحة ويصبح الحلول مستحيلا إذا لم ينظمه المشرع
وفي تفويض الاختصاص يأخذ القرار الصادر درجة المفوض إليه ، أما في الحلول فتكون القرارات الصادرة في مرتبة قرارات الأصيل الغائب .
وفي التفويض يكون الرئيس المفوض مسئولا عن أخطاء المفوض إليه لأن الرئيس يمارسا لرقابة الرئاسية على المفوض إليه بينما لا يكون الأصيل الغائب مسئولا عن أخطاء منحل محله لأنه لا يملك أي سلطة رئاسية بالنسبة لتصرفات الأخير ولأن مصدر سلطتها لقانون وليس الأصيل وحيث توجد السلطة توجد المسؤولية .
ومن الملاحظ أن تفويضا لاختصاص لا يعدو أن يكون تخفيفاً عن كاهل الرؤساء ومساعدتهم في تسيير أعمالهم وهذا الغرض لا يجعل المرؤوس ممارساً لاختصاص مانع للتعقيب والرقابة ، ونرى أنه لا مانعكن قيام الرئيس المفوض بمراجعة قرارات مرؤوسيه وتوجيههم من خلال إصدار الأوامر والتعليمات التي تتعلق بالاختصاص المفوض ليطمئن إلى سلامة العمل من الناحية القانونية ، خاصة وإن مسؤولية الرئيس المفوض تبقى قائمة عما قام بتفويضه من اختصاص، لأن لا تفويض في المسؤولية كما بينا سابقاً .
ثانياً:أنواع التفويض
التفويض على نوعين " تفويض اختصاص و تفويض توقيع "
1- تفويض الاختصاص : هذا النوع من التفويض ينقل السلطة بأكملها إلى المفوض إليه ، وهذا يمنع الأصيل المفوض من ممارسة الاختصاص الذي تم تفويضه أثناء سريان التفويض .
وفي هذه الصورة منا لتفويض تكون قرارات المفوض إليه في نطاق التفويض منسوبه إلى المفوض إليه وتأخذ مرتبة درجته الوظيفية ، ويوجه تفويض الاختصاص إلى المفوض إليه بصفية لا بشخصية فلاينتني التفويض بشغل موظف آخر لوظيفة المفوض إليه
-2تفويض التوقيع : وهو تفويض شخصي يأخذ بعين الاعتبار شخصية المفوض إليه ، فهو ينطوي على ثقة الرئيس به ومن ثم فهو ينتهي بتغير المفوض أو المفوض إليه ، كما أن هذا التفويض يسمح للمفوض إليه بممارسة الاختصاصات المفوضة باسم السلطة " بكسرالولو " ولا يمنع ذلك من ممارسة الرئيس المفوض ذات الاختصاص رغم التفويض كما أن القرارات الصادرة في نطاق التفويض تأخذ مرتبة قرارات السلطة المفوضة .
التفويض والحلول :
يقتصر بالحلول أيصبح صاحب الاختصاص الأصيل عاجزاً لسبب من الأسباب عن ممارسة اختصاصه كأن يصاب بعجز دائم أو بمرض أو غيره ، فيحل محله في مباشرة كافة اختصاصاته موظف آخر حدده القانون سلفا .
وقد يحصل الحلول بان تحل إحدى الجهات الإدارية محل جهة إدارية أخرى

تقييم المركزية الإدارية
درج بعض الفقهاء على إبراز مزايا النظام المركزي بينما ذهب البعض نحو إبراز عيوبه ، ونعرض فيما يلي أهم تلك المزايا والعيوب .
أولاً : مزايا المركزية الإدارية :-
-1 النظام المركزي يقوي سلطة الدولة ويساعدها في تثبيت نفوذها في كافة أنحاء الدولة ، ولا شك أن هذا النظام له ما يبرره في الدول الناشئة حديثاً ، والتي تحتاج لتقوية وتدعيم وحدتها.
-2 المركزية أسلوب ضروري لإدارة المرافق العامة القومية التي لا يتعلق نشاطها بفئة معينة أو إقليم معين كمرفق الأمن أو الدفاع أو المواصلات .
-3 المركزية تؤدي إلى توحيد النظم والإجراءات المتبعة في كافة أنحاء الدولة كونها تتأتى من مصدرو احد ، مما يمكن الموظفين من الإلمام بكافة الأوامر والتعليمات اللازمة لتنفيذ الوظيفة الإدارية .
4- يؤدي هذا الأسلوب إلى التقليل من النفقات والحد فبالإسراف لعدم الحاجة إلى المجالس والهيئات اللامركزية وخبرة موظفي السلطة المركزية وقلة عددهم .
5- تحقيق العدل والمساواة في المجتمع لإشراف الحكومة المركزية على المرافق العامة ونظرتها الشمولية البعيدة عن المصالح المحلية .

عيوب المركزية الإدارية -:
1- يؤدي هذا النظام إلى إشغال الإدارة المركزية والوزراء بمسائل قليلة الأهمية على حساب المهام الأكثر أهمية في رسم السياسة العامة لوزاراتهم .
2- المركزية الإدارية لا تتماشى مع المبادئ الديمقراطية القائلة بضرورة أن تدار الوحدات المحلية من خلال سكان هذه الوحدات عن طريق مجالس منتخبة نبينهم .
3- المركزية الإدارية وبسبب تركز السلطة بيد الوزراء وفئة قليلة منا لرؤساء والإداريين في العاصمة تؤدي إلى قتل روح المثابرة والإبداع لدى الموظفين الآخرين لأن دورهم ينحصر بتنفيذ الأوامر والتعليمات الصادرة من السلطة المركزية ،وعدم مشاركتهم فيها .
4- المركزية تؤدي إلى زيادة الروتين والبطء في اتخاذا لقرارات الإدارية المناسبة وفي الوقت المناسب ، لاستئثار السلطة المركزية بسلطة اتخاذ كافة القرارات في الدولة وبعد مصدر القرار في أكثر الأوقات عن الأماكن المراد تطبيق القرار فيها ، وغالباً ما تأتي هذه القرارات غير متلائمة مع طبيعة المشكلات المراد حلها .

اللامركزية الإدارية
يقوم هذا النظام على أساس توزيع الوظيفة الإدارية بين الحكومية المركزية في العاصمة وبين أشخاصا لإدارة المحلية في الأقاليم ، وتتمتع هذه الأشخاص بالشخصية المعنوية المستقلة ، مع خضوعها لرقابة الحكومة المركزية .
ففي هذا النظام تتمتع السلطة المحلية بقدر منا لاستقلال في ممارسة اختصاصاتها فتحتفظ الإدارة المركزية بإدارة بعض المرافق العامة القومية وتمنح الأشخاص المعنوية المحلية سلطة إنشاء وإدارة بعض المرافق العامة ذاتا لطابع المحلي .
وعلى ذلك تظهر في هذا النظام إلى جانب الدولة أو الإدارة المركزية أشخاص معنوية محلية أو مرفقة يطلق عليها بالإدارة اللامركزية أو السلطات الإدارية اللامركزية.
المطلب الأول: صور اللامركزية الإدارية
هناك صورتان أساسيتان للامركزية الإدارية " اللامركزية المحلية أو الإقليمية ، واللامركزيةالمصلحية أو المرفقة

اللامركزية الإقليمية أو المحلية:
ومعناها أن تمنح السلطات المركزية إلى جزء من إقليم الدولة جانب من اختصاصاتها في إدارة المرافق والمصالح المحلية مع تمتعها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري .
وتستند هذه الصورة إلى فكرة الديمقراطية التي تقتضي إعطاء سكانا لوحدات المحلية الحق في مباشرة شؤونهم ومرافقهم بأنفسهم عن طريق مجالس منتخبة منهم .
وتقوم اللامركزية الإقليمية أو المحلية على ثلاث عناصر :
-1 مصالح محلية أو إقليمية متميزة :
يتم منح الشخصية المعنوية للوحدات المحلية لاعتبارات إقليمية أو محلية ، يجد المشرع أن من الأفضل أن تبارها هيئات محلية معينة وإسناد إدارتها إلى سكان هذه الوحدات أنفسهم . ولاشك أن سكان هذه الوحدات أدرى من غيرهمبواجباتهم وأقدر على إدارة هذه المرافق وحل مشكلاتها ، كما أن هذا الأسلوب يمنحا لإدارة المركزية فرصة التفرغ لإدارة المرافق القومية . ويتم تحديد اختصاصات الهيئات المحلية بقانون ولا يتم الانتقاص منها إلا بقانون آخر ، وهي تشمل مرافق متنوعة وتتضمن كافة الخدمات التي تقدم لمكان الوحدات المحلية كمرفق الصحةوالتعليموالكهرباء والماء وغيرها .
2- أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذه المرافق :
يجب أن يتولى سكان الوحدات المحلية إدارة هذا النوع من المرافق بأنفسهم واتيتم ذلك باختيار السلطات المحلية من هؤلاء السكان وليس عن طريق الحكومة أو الإدارة المركزية ويذهب أغلب الفقهاء إلى ضرورة أن يتم اختيار أعضاء المجالس المحلية عن طريق الانتخابات تأكيداً لمبدأ لديمقراطية وإن كان هذا هو الأصل فإنه ليس هناك مانعكن مشاركة أعضاء معينين ضمن هذه المجالس لتوفير عناصر ذات خبرة وكفاءة شرط أن تبقىا لأغلبية للعناصر المنتخبة ،خاصة وإن الانتخاب يتطلب قدر كبير من الوعي والثقافة مما لا يتوفر غالباً في سكان الوحدات المحلية .
3- استقلال الوحدات المحلية :
إذا كان من الضروري في هذه الأيام أن يكون اختيار أعضاء المجال المحلية عن طريق سكان هذه الوحدات فإن الأكثر أهمية أن تستقل الهيئات اللامركزية في مباشرة عملها عنا لسلطة المركزية ، فالمرافق اللامركزية لا تخضع لسلطة رئاسة أعلى .إلا أن ذلك بايعني الاستقلال التام للهيئات المحلية عن السلطات المركزية ، فالأمر لا يعدو أنتكون الاختلاف حول مدى الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية على الهيئات المحلية في النظم اللامركزية إذ لابد من تمتع هذه الهيئات باستقلال كافٍ في أدائها لنشاطها .
وقد أطلق الفقهاء على الرقابة التي تمارسها السلطة المركزية على الهيئات اللامركزية الوصاية الإدارية la title administrative .

اللامركزيةالمرفقية:
يجد المشرع في أحيان كثيرة أنه من الضروري أن يمنح بعض المشاريع والمرافق والمصالح العامة الشخصية المعنوية وقدر من الاستقلال عن الإدارية المركزية مع خضوعها لإشرافها ، كمرفق البريد والتلفون والكهرباء والإذاعة والجماعات ، لتسهيل ممارستها لنشاطاتها بعيداً عن التعقيدات الإدارية .
وتمارس اللامركزية المرفقيةنشاطاً واحداً أو أنشطة متجانسة كما هو الحال في الهيئات والمؤسسات العامة على عكسا للامركزية المحلية التي تدير العديد من المرافق أو الأنشطة غير المتجانسة .
ولا يستند هذا الأسلوب على فكرة الديمقراطية إنما هي فكرة فنية تتصل بكفاءة إدارة المرفق وعلى ذلك ليس من حاجة للأخذ بأسلوب الانتخابات في اختيار رؤساء وأعضاء مجالس إدارة هذه الهيئات العامة .
هذا ويحرص المشروع دائماً تكون ممارسة هذه المؤسسات لنشاطها ضمن الحدود والاختصاصات التي أجازها ولا يمكن مباشرة نشاط آخر أو التوسيع من اختصاصاتها .
المطلب الثاني :التمييز بين الوصاية الإدارية والسلطة الرئاسية
أطلق جانب من الفقه على الرقابة التي تمارسها السلطات المركزية على الهيئات اللامركزية مصطلح الوصايا الإدارية إلا إن هذا المصطلح منتقد عند جانب آخر من الفقهاء ويرون أن يستبدل بمصطلح الرقابة الإدارية le control administrative وذلك لوجود اختلاف بين المراد بالوصاية في القانون الخاص ، وبينا لوصاية الإدارية في القانون العام ، فالأولى تتعلق بحماية الأفراد ناقصي الأهلية أما الوصايا الإدارية فتترتب على الهيئات المحلية، وهذه الهيئات تتمتع بأهلية كاملة بصفتها شخصية معنوية معتبرة .
ونرى إزاء هذا الاختلاف البين أن مصطلح الرقابة الإدارية هو الأجدر على وصف العلاقة بين السلطة المركزية والهيئات المحلية .
والرقابة الإدارية في النظام اللامركزية تختلف عن السلطة الرئاسية التي تعتبر أحد عناصر المركزية الإدارية , فالسلطة الرئاسية كما سبقت الإشارة علاقة التبعية والتدرج الرئاسي بين الموظف ورئيسه . أما في النظام اللامركزية فإن الموظفين فبالدوائر والهيئات المحلية لا يدينون بالطاعة لأوامر السلطة المركزية على خلاف الأمر في السلطة الرئاسية ، لأن هذه الهيئات تتمتع بشخصية معنوية تجعلها بمنأى عن الخضوع التام لتوجيهات السلطة المركزية ، ولكنها لا تتخلى عن الرقابة اللاحقة التي تمارسها على أعمال الهيئات المحلية .
ولا يمكن اعتبار هذا الاستقلال منحه من الهيئات المركزية بل هو استقلال مصدره القانون أو الدستور ويقود هذا الاستقلال إلى أعضاء الرئيس الذي يملك الوصايا من المسؤولية المترتبة من جزاء تنفيذ المرؤوس لتوجيهاته إلا المرؤوس لتوجيهاته غلا في الأحوال التي يحددها القانون.
كما تختلف ( الوصاية الإدارية ) عن السلطة الرئاسية في أنه لا يجوز للسلطة المركزية تعديل القرارات التي تصدرها الهيئات المحلية وكل ما تملكه توافق عليها بحالتها وترفضها.
فإن حاولت السلطة المركزية فرض رئاستها على المرافق اللامركزية بالتعرض لقراراتها بالتعديل أو إلغائها في غير الحدود القانونية كان لهذه الأخيرة الاعتراض على ذلك .
وفي ذلك ورد في حكم لمحكمة القضاء الإداري المصري " إن منا لمسلم به فقهاً وقضاء إن علاقة الحكومة المركزية بالمجالس البلدية والقروية إن هيلا وصاية إدارية وليست سلطة رئاسية ، وبناء على ذلك فإن الأصل إن وزير الشؤون البلدية والقروية لا يملك بالنسبة لقرارات هذا المجلس سوى التصديق عليها كما هي ، أو عدم التصديق عليها كما هي ، دون أن يكون له حق تعديل هذه القرارات .
وأخيراً فإن سلطة الوصايا تملك الحلول محل الوحدات المحلية عندما تهمل الأخيرة في ممارسة اختصاصاتها أو تخل بالتزاماتها فترفض اتخاذ إجراء معين كان الواجب عليها طبقا للقوانين واللوائح ، حتى لا يتعطل سير المرافق العمامة تحرير السلطة المركزية محل الوحدات اللامركزية لتتخذ الإجراء المطلوب وذلك باسم الوحدات اللامركزية ولحسابها.
ولخطورة هذه السلطة وحتى لا تتعسف السلطة المركزية في ممارسة حقا لحلول ، درج القضاء على القول بضرورة وجود نص قانوني صريح يلزم الوحدة اللامركزية بالقيام بالعمل أو بإجراء التصرف وامتناعها عن ذلك ، وقيام السلطة الوصايا بتوجيه إنذار مكتوب إلى الوحدة اللامركزية الممتنعة تدعوها إلى وجوب القيام بالعمل والإجراء الذي يفرضه القانون

تقييم اللامركزية الإدارية
أولا: مزايا اللامركزية الإدارية :
1- يؤكد المبادئ الديمقراطية في الإدارة : لأنه يهدف إلى اشتراك الشعب في اتخاذا لقرارات وإدارة المرافق العامة المحلية .
2- يخفف العبء عن الإدارة المركزية . إذ أن توزيع الوظيفة الإدارية بين الإدارة المركزية والهيئات المحلية أو المرفقيةيتيح للإدارة المركزية التفرغ لأداء المهام الأكثر أهمية في رسم السياسة العامة وإدارة المرافق القومية .
3- النظام اللامركزية أقدر على مواجهة الأزمات والخروج منها . صيما وأن الموظفين في الأقاليم أكثر خبرة من غيرهم في مواجهة الظروف والأزمات المحلية كالثورات واختلال الأمن ، لما تعودوا عليه وتدربوا على مواجهته وعدم انتظارهم تعليمات السلطة المركزية التي غالباً ما تأتي متأخرة .
4- تحقيقا لعدالة في توزيع حصيلة الضرائب وتوفير الخدمات في كافة أرجاء الدولة ، على عكسا لمركزية الإدارية حيث تحظى العاصمة والمدن الكبرى بعناية أكبر على حساب المدن والأقاليم الأخرى .
5- تقدم اللامركزية الإدارية حلاً لكثير من المشاكل الإدارية والبطء والروتين والتأخر في اتخاذ القرارات الإدارية وتوفر أيسر السبل فيتفهم احتياجات المصالح المحلية وأقدر على رعايتها .
ثانياً : عيوب اللامركزية الإدارية :-
1- يؤدي هذا النظام إلى المساس بوحدة الدولة من خلال توزيع الوظيفة الإدارية بين الوزارات والهيئات المحلية .
2- قد ينشأ صراع بين الهيئات اللامركزية والسلطة المركزية لتمتع الاثنين بالشخصية المعنوية ولأن الهيئات المحلية غالبا ما تقدم المصالح المحلية على المصلحة العامة .
3- غالباً ما تكونا لهيئات اللامركزية أقل خبرة ودراية من السلطة المركزية ومن ثم فهي أكثر إسرافاً فبالإنفاق بالمقارنة مع الإدارة المركزية .
ولا شك أن هذه الانتقادات مبالغ فيها إلى حد كبير ويمكن علاجها عن طريق الرقابة أو الوصايا الإدارية التي تمارسها السلطةالمركزية على الهيئات اللامركزية والتي تضمن وحدة الدولة وترسم الحدود التي لتتجاوزها تلك الهيئات .
وفي جانب آخر يمكن سد النقص في خبرة الهيئات اللامركزية من خلال التدريب ومعاونة الحكومة المركزية مما يقلل من فرص الإسراف في النفقات والأضرار بخزينة الدولة.
ويؤكد ذلك أن اغلب الدول تتجه اليوم نحو الأخذ بأسلوب اللامركزية الإدارية على اعتبار أنه الأسلوب الأمثال للتنظيم الإداري .

نشاط الإدارة العامة
حديت مشكلة تحديد نشاط الإدارة العامة ونشاط الأفراد بالاهتمام رجال الدولة والمفكرين منذ نشأت الدولة وحتى الوقت الحاضر ، وقد اختلفت غلبة أحد النشاطين على الأخر تبعا للأفكار السياسية السائدة في المجتمع.
ولعل التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وازدياد تدخل الدولة في هذه المجالات المختلفة قاد بالضرورة إلى وضع الوسائل المناسبة لإدارة الدولة في هذه المجالات المختلفة قاد بالضرورة إلى وضع الوسائل المناسبة لإدارة الدولة ونشاطها ، وفقاً للفلسفة السياسية التي تؤمن بها الأنظمة السياسية .
وقد برز دور الدولة من خلال وظيفتين أساسيتين تقوم يهما الإدارة الأولى منها سلبية تتمثل بالضبط الإداري والذي يقوم على مراقبة وتنظيم نشاط الأفراد حفاظاً على النظام العام . أما الوظيفة الثانية فهي وظيفة إيجابية تتمثل بإدارة المرافق العامة والوفاء بحاجات الأفراد وإشباع رغباتهم.

nadirjava
nadirjava
المدير
المدير

عدد المساهمات : 63
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/12/2011
العمر : 42
الموقع : السودان - كوستي

https://javanet.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى